الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

233

تحرير المجلة ( ط . ج )

والضابطة الجامعة - مع اختصارها - هي : أنّ أولياء الصبي أبوه وجدّه في رتبة واحدة ، ومن سبق تصرّفه كان هو النافذ وبطل الثاني ، ولو اقترنا مع التنافي بطلا ، ومن بعدهما منصوبهما أو منصوب أحدهما . ولا ولاية لأحد غير هؤلاء من قريب أو بعيد ، إلّا الحاكم الشرعي أو منصوبه مع فقد أولئك أو عدم أهليتهم بقصور أو خيانة . ولعلّ إلى هذا أشارت : ( مادّة : 975 ) للحاكم أن يأذن للصغير المميّز عند امتناع الولي « 1 » . وقد يؤدّي هذا إلى الخلاف بين الولي والحاكم ، فالولي يمنع ؛ لأنّه لا يرى المصلحة ، والحاكم يأذن ؛ لأنّه يراه صالحا ، فيكون المتّبع رأي الحاكم على تأمّل وإن جزم به أصحاب ( المجلّة ) . ( مادّة : 976 ) إذا توفّي الولي الذي جعل الصبي مأذونا ، فيبطل إذنه « 2 » . فإنّ الإذن والإباحة يبطلان بموت الآذن والمبيح ، كما تبطل الوكالة

--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 112 وردت المادّة بلفظ : ( إذا رأى الحاكم منفعة في تصرّف الصغير المميّز وامتنع أوّلا الولي المقدّم على الحاكم عن إعطاء الإذن فللحاكم أن يأذن الصغير في ذلك الخصوص ) . راجع : الفتاوى الهندية 5 : 112 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 175 . ( 2 ) وردت زيادة آخر المادّة بصيغة : ( ولكن لا يبطل إذن الحاكم بوفاته ولا بعزله ) في مجلّة الأحكام العدلية 112 . لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 113 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 175 .